تعزية ومواساة: في رحيل العلّامة السيّد مازن فتح الله الحاج خليفة الحسيني-رحمه الله تعالى- من المملكة الأردنية الهاشمية

تعزية ومواساة: في رحيل العلّامة السيّد مازن فتح الله الحاج خليفة الحسيني-رحمه الله تعالى- من المملكة الأردنية الهاشمية

﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

بقلوبٍ راضيةٍ بقضاء الله وقدره، مفعمةٍ بالتسليم لمشيئته سبحانه، تلقّينا ببالغ الحزن والأسى نبأ ارتحال العالم الرباني، والشيخ الوقور، السيد مازن فتح الله الحاج خليفة الحسيني (رحمه الله تعالى)، الذي لبّى نداء ربّه بعد حياةٍ مباركةٍ قضى دقائقها في خدمة العلم الشريف، ونشر الدعوة الإسلامية، وإعلاء كلمة الحق.

إنّنا إذ نتقدّم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرته الشريفة، وتلامذته الأوفياء، وعموم أهل العلم والفضل، فإنّنا نعزّي أنفسنا والأمة الإسلامية في فقدان عَلَمٍ من أعلام الهدى، ومنارةٍ من منارات التربية والتزكية. لقد كان الفقيد -رحمه الله- نموذجًا يُحتذى به في الجمع بين العلم والعمل، وبين الاستقامة والسمت الحسن، فكان بحقٍّ وارثًا محمّديًّا، أفنى عمره في تهذيب النّفوس وبثّ روح المحبّة والوسطية والاعتدال.

نسأل المولى عزّ وجلّ أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يُسكنه فسيح جنّاته، وأن يُنزله منازل الأبرار والمقرّبين، ويحشره تحت لواء جدّه المصطفى ﷺ مع النبيين والصّديقين والشّهداء والصّالحين، وحسن أولئك رفيقًا. كما نسأله سبحانه أن يتنزّل على قلوب أهله وذويه ببرد السّكينة والصّبر والسّلوان، وأن يخلف على الأمّة بخير، ويجعل ما قدّمه من علمٍ ونصحٍ وإرشادٍ صدقةً جاريةً يمتدّ نفعها، وعظم أجرها إلى يوم الدين.

والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم
شيخ الإسلام الدكتور محمد طاہر القادری

تعليق

وسائل التواصل

Ijazat Chains of Authority
Top